النووي

19

فتاوى الإمام النووي ( المسائل المنثورة )

وفيه : وجه حكاه البغوي وغيره أنه ليس بمستعمل لأنه لم يُؤَد به فرضٌ ( 1 ) . الخلاف في الماء المتنجس 11 - مسألة : إذا وقع في الماء نجاسة أو لاقاها ، ما حكمه - على مذهب الشافعي - بجميع وجوه الخلافِ والتفصيل فيه ؟ . الجواب : إِن الماء ضربان : متغير بالنجاسة ، وغيرُه . 1 - الضرب الأول : المتغير بها وهو قسمان : " أحدهما " : متغير بنجاسة مَيْتَةٍ لا نَفْسَ لها سائلة ، فهذا نجس على أصح الوجهين . " والثاني " : متغير بنجاسةٍ أخرى فهذا نجس بلا خلاف . 2 - الضرب الثاني : غير المتغير وله حالان : 1 - أحدهما : أن يكون قلتين فلا ينجس إِلا أن تقع ( 2 ) فيه نجاسة

--> ( 1 ) وطاهر غير مُطهر : هو الماء المستعمل في رفع الحدث ، أو إزالة النجس ، إذا لم يتغير ، ولا زاد وزنه فهو طاهر . لقوله عليه الصلاة والسلام : " خلق الله الماء طهورًا لا ينجسه إلا ما غيَّر طعمه ، أو ريحه " . وفي ابن ماجة : " أو لونه " وهو ضعيف . والثابت : طعمه أو ريحه فقط . وهل هو طهور يرفع الحدث ، ويزيل النجس أيضًا ؟ ؟ - فيه خلاف - المذهب أنه غير طهور ؛ لأن الصحابة رضي الله تعالى عنهم مع شدة اعتنائهم بالدين ، ما كانوا يجمعونه ليتوضؤا به ثانيًا ، ولو كان ذلك سائغًا لفعلوه . واختلف الأصحاب في علة منع استعماله ثانيًا ، والصحيح : أنه تأدى به فرض ، وقيل : تأدى به عبادة . اه - . باختصار من كفاية الأخيار 1 / 6 . ( 2 ) نسخة " أ " : يقع .